المحقق البحراني

104

الحدائق الناضرة

فقال له : جعلت فداك ضيعتها فقال : إذا لا تأخذ مالك مني ، ليس مثلي من يستخف بذمته ، فقال : فأخرج الرجل الحق فإذا فيه الهدبة ، فأعطاها علي بن الحسين عليهما السلام الدراهم ، فأخذ الهدبة فرمى بها ثم انصرف " . وعن موسى بن بكر ( 1 ) " قال : ما أحصي ما سمعت أبا الحسن عليه السلام ينشد : فإن يك يا أميم على دين فعمران بن موسى يستدين " قيل : المراد موسى بن عمران وإنما قلب محافظة على الوزن . وعن موسى بن بكر ( 2 ) " قال : من طلب الرزق من حله فغلب فليستقرض على الله عز وجل وعلى رسوله صلى الله عليه وآله " . وعن أيوب بن عطية الحذا ( 3 ) " قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أنا أولى من كل مؤمن بنفسه ، ومن ترك مالا فللوارث ، ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي " والضياع بالفتح العيال . وعن أبي موسى ( 4 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك يستقرض الرجل ويحج ؟ قال : نعم قلت : يستقرض ويتزوج ؟ قال : نعم إنه ينتظر رزق الله غدوة وعشية " . أقول : الوجه في الجمع بين هذه الأخبار هو جواز الاستدانة على كراهة ، وروايتا سماعة المتقدمتان محمولتان على شدة الكراهة وتأكيدها ، لما عرفت أولا من استدانة الأئمة عليهم السلام ، وثانيا بما دلت عليه رواية موسى بن بكر ورواية أبي موسى من أنه يستقرض على الله وأنه ينتظر رزق الله . ويؤكده ما رواه الشيخ عن صفوان بن يحيى عن علي بن إسماعيل عن رجل

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 95 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 111 . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كتاب الفرائض والمواريث إلى قم 14 . ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 111 .